الآغا بن عودة المزاري

89

طلوع سعد السعود

ومنهم العلامة سيدي بدر الدين وضريحه بوهران مشهور . وكان من العلماء الأكابر فهو من أهل الثالث عشر وله مسجد بها في المساجد مذكور « 1 » . ومنهم سيدي السنوسي مقامه خارج سور وهران بطريق تلمسان « 2 » . وسيدي إبراهيم الخرّوطي الوهيبي مقامه خارج سور وهران بطريق كدية الخيار يعان ( كذا ) « 3 » . وسيدي محمد بن أبي يعزى من ذرية سيدي أبي يعزى الغربي الهسكوري مقامه بمقبرة سيدي البشير المارّ المبروري « 4 » .

--> - وأما مقرىء الجان ومعلمهم أمحمّد بن يحيى ، الذي ينتسب إليه الشيخ البشير ، فقد تحدث عنه أحمد العشماوي في كتابه السلسلة الوافية ، وقال بأنه من أهل غريس الشرقي وليس الغربي وخلف وراءه ثلاثة أبناء : محمد الكبير الذي استقر بواد زيان الذي يدعى وازيان بجوار قبائل بني كلال . ومحمد الكبير الذي استقر بالمنطقة الساحلية إزاء مديونة ومسيردة . وسليمان الذي استقر بوازيان كذلك ، وأنجب ثمانية أبناء هم : رحمون ، وموسى ، وعلي ، ومحمد ، وعبد اللّه ، وعبد القادر ، وصالح ، وعبد الحق ، فإلى من ينتسب الشيخ البشير ، من هؤلاء الأبناء والأحفاد ، والفروع ص 277 - 278 . وقد ذكر الشيخ المهدي البو عبدلي في تعليق له بدليل الحيران بأن أمحمد بن يحيى مقرىء الجان تتلمذ على الشيخ السنوسي بتلمسان وهو الذي أذن له في الذهاب إلى الراشدية ( قلعة بني راشد ) لنشر علم التوحيد الذي تخصص فيه وألف عقائده الثلاثة : الكبرى ، والوسطى والصغرى ، فامتثل واستقر بها وأسس معهدا علميا لا تزال آثاره ، وما حبس عليه من الأملاك والأموال باقية إلى اليوم ، وخلف ذرية كبيرة بالجزائر والمغرب الأقصى . ص 144 تعليق . ( 1 ) الموافق للقرن التاسع عشر مسيحي . وهذا الولي غير معروف الآن ، ولا ذكر لمسجده ، وقد يكون اندثر ضمن ما اندثر مما خربته الإدارة الاستعمارية الفرنسية . ( 2 ) ما يزال ضريحه قائما حتى اليوم بجنوب المدينة في ساحة كبيرة وواسعة غير بعيد عن السوق المركزي لبيع الخضر والفواكه بالجملة ويتردد على زيارته العنصر النسوي بكثرة ، وقامت البلدية أخيرا ببناء حائط دائري على ساحته وأقامت لها بابا لحمايته . ( 3 ) لا يوجد قبره حاليا ، ولربما يكون قد اندثر كذلك . وكان هذا الولي معاصرا للباي حسن آخر بآيات وهران ، وكاد يقتله لولا لطف اللّه كما فعل بغيره . ( 4 ) أزال الفرنسيون قبره عندما أزالوا المقبرة . ولا نعلم عنه شيئا .